Skip to content Skip to footer

تعتبر العلاقات العامة من أهم الأدوات التي تساهم في بناء صورة إيجابية للشركات وتعزيز سمعتها في السوق. لكن نجاح أي حملة علاقات عامة لا يكتمل دون القدرة على قياس تأثير العلاقات العامة بشكل دقيق، لمعرفة مدى تأثير الجهود المبذولة على الجمهور وتحقيق أهداف العمل. في هذا المقال، سنستعرض 6 خطوات عملية تساعد الشركات على قياس تأثير العلاقات العامة على سمعتها بشكل احترافي، مع تقديم نصائح عملية وأمثلة حقيقية لتعزيز الفهم.

1. تحديد أهداف واضحة لحملات العلاقات العامة

أول خطوة في قياس تأثير العلاقات العامة هي وضع أهداف واضحة وقابلة للقياس. بدون أهداف محددة، يصبح تقييم النتائج أمرًا صعبًا. من الأمثلة على الأهداف:

  • زيادة وعي الجمهور بالعلامة التجارية.
  • تحسين الصورة العامة للشركة في السوق.
  • تعزيز الثقة بين العملاء والمستثمرين.
  • زيادة التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.

يجب أن تكون الأهداف SMART أي محددة، قابلة للقياس، قابلة للتحقيق، مرتبطة بالواقع، ومحددة زمنياً. على سبيل المثال، إذا كانت الشركة تسعى لزيادة وعي الجمهور بعلامتها التجارية، يمكن وضع هدف محدد مثل “زيادة نسبة البحث عن العلامة التجارية بنسبة 20٪ خلال 6 أشهر”. هذا الهدف الواضح يسهل لاحقًا قياس تأثير العلاقات العامة بشكل موضوعي.

2. متابعة وسائل الإعلام ومراقبة التغطية الإعلامية

تعد مراقبة وسائل الإعلام جزءًا أساسيًا في قياس تأثير العلاقات العامة. يمكن ذلك من خلال:

  • رصد المقالات والتقارير الإخبارية التي تتناول الشركة.
  • تحليل نوعية التغطية الإعلامية، سواء كانت إيجابية، سلبية أو محايدة.
  • متابعة ظهور الشركة في الصحف، المجلات، المواقع الإلكترونية، والقنوات التلفزيونية.

على سبيل المثال، إذا قامت الشركة بحملة لإطلاق منتج جديد، فإن متابعة عدد المقالات الإيجابية حول المنتج ومقارنتها بالتغطية السلبية يعطي صورة واضحة عن نجاح الحملة. استخدام أدوات مثل Meltwater أو Cision يسهّل تحليل التغطية الإعلامية بشكل دقيق.

3. قياس التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي

تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا محوريًا في قياس تأثير العلاقات العامة اليوم. يمكن للشركات مراقبة مؤشرات الأداء التالية:

  • عدد المشاركات، الإعجابات، التعليقات، وإعادة النشر.
  • تحليل المشاعر والتعليقات لمعرفة انطباعات الجمهور.
  • متابعة حجم النقاشات حول الشركة أو العلامة التجارية.

على سبيل المثال، إذا أطلقت الشركة حملة عبر إنستجرام أو تويتر، فإن عدد المشاركات والتفاعل مع المحتوى يساعد على تحديد مدى نجاح الرسالة الإعلامية. كما أن تحليل المشاعر (Sentiment Analysis) يوضح إن كانت ردود الجمهور إيجابية أو سلبية، مما يسهم بشكل مباشر في قياس تأثير العلاقات العامة على السمعة.

4. إجراء الدراسات الاستقصائية واستطلاعات الرأي

تُعد الدراسات الاستقصائية واستطلاعات الرأي من أكثر الطرق فعالية في قياس تأثير العلاقات العامة على سمعة الشركة. من خلالها:

  • يمكن معرفة مستوى رضا العملاء والجمهور عن الشركة.
  • قياس التغيرات في الصورة الذهنية للشركة قبل وبعد الحملات الإعلامية.
  • التعرف على نقاط القوة والضعف في الاستراتيجيات المعتمدة.

من المهم تصميم أسئلة دقيقة ومباشرة لضمان الحصول على نتائج صادقة وموثوقة. على سبيل المثال، يمكن للشركة إرسال استطلاع إلى عملائها يسألهم عن مدى تأثر تصورهم للشركة بعد حملة إعلامية محددة، أو مدى احتمالية توصيتهم بالعلامة التجارية لأصدقائهم. هذه البيانات النوعية مكملة للبيانات الكمية من وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وتساعد على قياس تأثير العلاقات العامة بشكل أكثر شمولية.

5. تحليل مؤشرات الأداء الرئيسة (KPIs)

لضمان نجاح قياس تأثير العلاقات العامة يجب تحديد مؤشرات الأداء الرئيسة التي تعكس النتائج الفعلية للحملات، مثل:

  • عدد المقالات الصحفية الإيجابية مقابل السلبية.
  • معدل الوصول إلى الجمهور المستهدف عبر وسائل الإعلام الرقمية.
  • نسبة التفاعل والمشاركة عبر الشبكات الاجتماعية.
  • عدد الزيارات للموقع الإلكتروني المرتبطة بالحملات الإعلامية.

يمكن للشركات أيضًا تتبع مؤشرات إضافية مثل عدد المتابعين الجدد على وسائل التواصل الاجتماعي، ونسبة نمو التفاعل الشهري مقارنة بالشهر السابق، ونسبة التحويلات أو المبيعات الناتجة عن الحملة. كل هذه البيانات تعزز قدرة الشركة على قياس تأثير العلاقات العامة بطريقة كمية دقيقة.

6. مقارنة النتائج مع المنافسين في السوق

الخطوة الأخيرة في قياس تأثير العلاقات العامة هي مقارنة النتائج مع أداء المنافسين. يمكن أن يشمل ذلك:

  • مقارنة التغطية الإعلامية للشركة مع الشركات المنافسة.
  • تقييم التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي بالنسبة للشركات الأخرى.
  • دراسة الفروقات في مستوى رضا العملاء وصورة العلامة التجارية بين الشركات.

هذه المقارنة تمنح الشركة رؤية واضحة لموقعها في السوق، وتساعدها على تعديل استراتيجياتها لتعزيز مكانتها التنافسية. على سبيل المثال، إذا لاحظت الشركة أن التغطية الإعلامية الإيجابية لمنافسيها أعلى بنسبة 15٪، فهذا يعني ضرورة إعادة تقييم الرسائل الإعلامية واستراتيجيات التواصل لتحسين السمعة.

نصائح إضافية لتحسين قياس تأثير العلاقات العامة

  • استخدام أدوات تحليل رقمية متقدمة مثل Google Analytics، Meltwater، أو Brandwatch.
  • تحديث استراتيجيات العلاقات العامة بناءً على نتائج القياس.
  • دمج قياس تأثير العلاقات العامة ضمن التقارير الدورية لإدارة الشركة.
  • تدريب فريق العلاقات العامة على استخدام البيانات بشكل فعال لاتخاذ قرارات استراتيجية.
  • متابعة أحدث الاتجاهات في الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي لتطوير الحملات المستقبلية.

 

قياس تأثير العلاقات العامة ليس مجرد متابعة التغطية الإعلامية أو عدد المشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي، بل هو عملية شاملة تتطلب تحديد أهداف واضحة، متابعة الأداء عبر القنوات المختلفة، تحليل البيانات النوعية والكمية، وإجراء مقارنة مع المنافسين. من خلال اتباع الخطوات الست السابقة وتطبيق النصائح العملية، يمكن للشركات تعزيز سمعتها، بناء الثقة مع الجمهور، وزيادة قيمة العلامة التجارية بشكل ملموس، ما يجعل قياس تأثير العلاقات العامة أداة استراتيجية لا غنى عنها لكل شركة تسعى للتميز في السوق.

اترك تعليق

العودة إلى الأعلى